facebook twetter Google+ اللغة العربية

انتصار ديبلوماسي مغربي، والبوليساريو تلجأ لديبلوماسية الرسائل

قبل أيام قيلية من مناقشة ملف الصحراء المغربية بمجلس الأمن الدولي، تأكد استبعاد مناقشه توسيع مهام بعثة المينورسو المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في الصحراء، مما يعد ضربة قوية لجهود جبهة البوليساريو، التي كانت تراهن على ذلك

ففي ظرف أسبوع واحد تلقت جبهة البوليساريو، ثلاث ضربات متتالية، تتمثل الأولى في تعديل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، والثانية تتمثل في مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية المتعلق بالنزاع في الصحراء، فيما تتمثل الثالثة في نجاح الزيارة الملكية للداخلة، التي تعتبر ثاني أكبر مدن الصحراء المغربية

نجاح ديبلوماسي مغربي

فقد سبق للملك محمد السادس أن اتصل قبل أيام بالأمين العام للأمم المتحدة، مما جعل الأخير يعيد صياغة التقرير في نسخة ثانية غير تلك الأولى التي أثارت غضب المغرب، حيث رآت فيها الديبلوماسية المغربية أنها منحازة لأطروحة الانفصاليين

ووفق مصادر ديبلوماسية فإن بان كي مون غير كلمة « آلية » في حديثه عن مراقبة حقوق الإنسان وعوضها بكلمة « إجراءات » تأكيدا للجهود التي بذلها المغرب في مجال تحسين وضعية حقوق الإنسان

هذا وتقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بحسب ما ذكرت وكالة رويترز، بمقترح قرار حول ملف الصحراء، يقضي بتجديد مهمة المينورسو لسنة أخرى دون تكليفها بمراقبتها حقوق الإنسان في المنطقة، وهو المقترح الذي من شأنه أن يغضب جبهة البوليساريو، والتي سخرت جنبا إلى جنب مع الجزائر ديبلوماسيتها، من أجل الضغط على المنتظم الدولي لفرض تمديد مهام المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان

وحسب ذات المصادر فقد سلمت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع القرار، إلى مجموعة أصدقاء الصحراء، والتي تضم إضافة إلى الولايت المتحدة الأمريكية كلا من روسيا، بريطانيا وإسبانيا قبل التصويت عليه. ويقضي المقترح الجديد بتمديد ولاية بعثة مينورسو إلى غاية سنة 2015، دون التطرق لتكليفها بمراقبة حقوق الإنسان. في الوقت الذي يحث فيه المشروع الجديد المغرب على تحسين ظروف حقوق الإنسان، والعمل على احترامها وتطوير آليات مراقبتها

البوليساريو « تدين » و »تشجب » وتبعث الرسائل في كل اتجاه

عبر زعيم البوليساريو محمد ولد عبد العزيز في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن « رفضه » لزيارة الملك محمد السادس إلى مدينة الداخلة واعتبر في رسالته الأمر « عملا عدوانيا، مطالبا الأمين العام للأمم المتحدة بنقل هذ الانشغال إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي تجاه ما قد يترتب عنه من تداعيات وعواقب، وذلك حتى يقوم المجلس باتخاذ الإجراءات والتدابير الفعلية ، العاجلة والملائمة »

وفي رسالة أخرى وجهها عبد العزيز هذه المرة إلى الرئيس الإفواري الحسن وتارا عبر عن ماسماه « استغراب جبهة البوليساريو لاستقبال وزير الداخلية الإيفواري في مدينة الداخلة واستغلال المغرب لذلك دعائياً في وسائل الإعلام الرسمية »

لوم وعتاب لفرنسا

فشل ديبلوماسي دريع، ذلك الذي منيت به جبهة البوليساريو، الأمر الذي جعلها تنتقد فرنسا، وتتهمها بالوقوف إلى جانب المغرب، رغم أن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة تحدث حسب ما نقلت وكالة رويترز عن عدم اللجوء إلى حق « النقض » في مجلس الأمن الدولي، لنصرة الموقف المغربي.

وقالت وسائل إعلام تابعة للبوليساريو إن فرنسا تحول دون اتخاذ مجلس الأمن « لموقف صارم من تعنت النظام المغربي ورفضه الامتثال للمشروعية الدولية »



Laissez un commentaire

Captcha loading...